الحدود ليست عوائق، بل فرص: دروس من إصلاحات الجمارك الأردنية
03/11/2025
في إطار الجهود المستمرة لتعزيز إصلاحات تيسير التجارة في الأردن، نظّمت وحدة دعم تنفيذ دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي، بالتعاون مع البنك الدولي ودائرة الجمارك الأردنية، زيارة ميدانية إلى جمرك عمان الجديد في الماضونة، يوم الاثنين الموافق 3 تشرين الثاني 2025، بهدف استعراض التقدم المحرز وأثر المشاريع الممولة من خلال الصندوق الائتماني متعدد المانحين للنمو في الأردن.
وشارك في الزيارة ممثلون عن حكومات كل من هولندا والنرويج وألمانيا وكندا وسويسرا، وهي الدول المساهمة في الصندوق، إلى جانب كبار المسؤولين من دائرة الجمارك الأردنية والبنك الدولي ووزارة التخطيط والتعاون الدولي.
وفي كلمته الافتتاحية، أعرب عطوفة مدير عام دائرة الجمارك الأردنية، لواء جمارك أحمد العكاليك، عن تقديره للشراكة القوية بين دائرة الجمارك ووزارة التخطيط والتعاون الدولي والبنك الدولي والدول المانحة، مشيرًا إلى أن هذا التعاون أسهم بشكل ملموس في دفع جهود التحديث الجمركي وتحسين بيئة الأعمال. وأكد العكاليك أن "دعم الصندوق الائتماني متعدد المانحين للنمو في الأردن مكّن دائرة الجمارك خلال السنوات الماضية من تنفيذ عدد من الدراسات والمشاريع التي ساهمت في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق الأهداف الوطنية، لا سيّما تيسير التجارة وجذب الاستثمار وتحديث أنظمة إدارة المخاطر بما يخدم دائرة الجمارك والجهات الرقابية الأخرى، وذلك من خلال تطبيق تقنيات متقدمة قائمة على الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات."
وخلال الزيارة، قدّم فريق دائرة الجمارك الأردنية عرضًا لأبرز المشاريع التي تم تنفيذها بدعم من الصندوق، بما في ذلك نظام المشغل الاقتصادي المعتمد، وتحليل الفجوات في النافذة الوطنية الواحدة، وتوصيات دراسة تيسير التجارة والمساواة بين الجنسين، وتقييم التدقيق اللاحق، ودراسة زمن الإفراج، ومشروع تطوير نظام إدارة المخاطر المتكامل.
من جانبه، أكد ثامر شوشان، نائب مدير وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، أن "الإصلاح هو رحلة مستمرة، وما نشهده اليوم هو تجسيد عملي لهذه الرحلة وشراكة قوية والتزام مشترك. فبالتعاون مع دائرة الجمارك الأردنية والبنك الدولي وشركائنا المانحين ضمن الصندوق الائتماني متعدد المانحين للنمو في الأردن، نمضي معًا نحو نظام جمركي أكثر ذكاءً وكفاءة، يُسهِم في تيسير التجارة، ودعم القطاع الخاص، ويتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة."
وانطلاقًا من مبدأ الشراكة وأهمية التغذية الراجعة، شارك عدد من ممثلي شركات القطاع الخاص تجاربهم المباشرة حول أثر هذه الإصلاحات في تبسيط إجراءات التخليص الجمركي، وتقليص أوقات المعالجة، وتعزيز القدرة على التنبؤ والشفافية، بما يسهم في تحسين كفاءة العمليات التجارية ورفع مستوى جودة الخدمات الجمركية.
وجسدت الزيارة الشراكة الوثيقة بين وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية في وزارة التخطيط والتعاون الدولي ودائرة الجمارك الأردنية والبنك الدولي ضمن إطار الصندوق الائتماني متعدد المانحين للنمو في الأردن، الذي يواصل دعم أولويات الإصلاح في الأردن انسجامًا مع مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية ورؤية التحديث الاقتصادي. وتسهم هذه الجهود المشتركة في ترسيخ مكانة الأردن كمركز تجاري ولوجستي موثوق وتنافسي على مستوى المنطقة.


